تمور المدينة

يُعرف عن «المدينة المنورة» منذ عصور قديمة، وفرة أشجار النخيل فيها، حتى أنها عُرفت في كتب قديمة ب «وادي ذي نخل بين حرتين» وهذا التعريف من أشهر علامات هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليها «يهاجر إلى واد ذي نخل بين حرتين». وفي المدينة أكثر من 70 نوعاً من أنواع التمور، منها ما يؤكل رطباً وأكثرها يؤكل تمراً وهو أجودها وأغلاها ثمناً.


«العجوة»

من أجود أنواع التمور في المدينة وأغلاها ثمناً وثمرتها صغيرة كروية الشكل ويوجد في أسفل الثمرة خطوط متعرجة يقال إنها تحوير لكتابة تدل على الدعوة لأكلها واختيارها بين الأصناف الأخرى. واستمدت «العجوة» شهرتها من أحاديث متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدعو لتناولها صباحاً على الريق لتجنب السم والسحر وفي الحديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر». ويقبل الحجاج والزوار على شرائها بكميات كبيرة كهدايا لأقاربهم بعد أداء النسك وعودتهم إلى ديارهم. ويراوح سعر الكيلو غرام الواحد بين 70 و120 ريالا حسب جودة الثمرة وكبر حجمها وصلابتها. وأشهرها على الإطلاق «عجوة العالية» والعالية أحد ضواحي المدينة كان يسكنها أشهر صحابة رسول الله أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم وفيها قبر مارية القبطية رضي الله عنها زوجة رسول الله وأم ابنه ابراهيم.


تطور العرض

وفي العصر الحديث طرأ على صناعة التمور الكثير من التطور والإعداد الجيد فأصبحت تقدم للزائرين في عبوات جميلة مغلفة من الداخل بأكياس من البلاستيك ويحمل الغلاف الخارجي صورا للمدينة المنورة والقبة الخضراء وملخصاً لأحاديث رسول الله الداعية لأكل العجوة وفوائدها الطبية والغذائية.